أبو عمر هذا إجماع من العلماء وسنة مسنونة (١).
وقال الإمام ابن هُبيرة (٥٦٠ هـ): واتفقوا على أنه إذا كان الأولياء حضورا بالغين وطالبوا لم يؤخر القصاص إلا أن يكون القاتل امرأة وتكون حاملا يؤخر القصاص حتى تضع (٢).
وقال الإمام ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): وأجمعوا على أن الحامل إذا قتلت عمدا أنه لا يقاد منها حتى تضع حملها (٣).
وقال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): ولا يجوز أن يقتص من حامل قبل وضعها سواء كانت حاملا وقت الجناية أو حملت بعدها قبل الاستيفاء وسواء كان القصاص في النفس أو في الطرف: أما في النفس، . . .، ولأن هذا إجماع من أهل العلم لا نعلم بينهم فيه اختلافا (٤). وقد نقله عنه ابن قاسم (٥).
وقال الإمام الشربيني (٩٧٧ هـ): أما تأخيرها إلى الوضع في قصاص النفس فبالإجماع (٦).
وقال الإمام ابن قاسم (١٣٩٢ هـ): وذكر غير واحد إجماع العلماء: أنها لا تقتل حتى تضع وتسقيه اللبأ (٧)، وترضعه مع عدم وجود من يرضعه، لعموم الآية وغيرها (٨).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية (٩).
• مستند الإجماع:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ