• مستند الإجماع:
١ - عن الزهري، قال: "مضت السنة من رسول اللَّه ﷺ والخليفتين من بعده: ألا تجوز شهادة النساء في الحدود، والقصاص" (١).
٢ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "لا تجوز شهادة النساء في الطلاق، والنكاح، والحدود، والدماء" (٢).
٣ - أن الحدود والقصاص مبناهما على الدرء والإسقاط بالشبهات، وشهادة النساء لا تخلو عن شبهة؛ لأنهن جبلن على السهو والغفلة ونقصان العقل والدين، فيورث ذلك شبهة بخلاف سائر الأحكام؛ لأنها تجب مع الشبهة (٣).
• من خالف الإجماع: الخلاف في هذه المسألة هو كما يلي:
١ - ما روي عن عطاء وحماد بن أبي سليمان أنهما قالا: يقبل فيه رجل وامرأتان (٤).
وحجتهم أنهم قاسوا ذلك على الشهادة في الأموال (٥).
٢ - وذهب ابن حزم الظاهري ﵀ إلى القول: بقبول شهادة الرجل الواحد والمرأتين في ثبوت القتل، بل وبالأربع من النساء.
واحتج لذلك بأن قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، يقتضي أن شهادة الرجل الواحد يقابله شهادة امرأتين من النساء مطلقا في كل حكم