جملة، ولم يخصّ شيئا- فنحن نشهد بشهادة اللَّه تعالى التامة الصادقة، ونقطع قطع الموقن المصدق بكلام ربه تعالى: أن ربنا ﷿ لو أراد تخصيص شيء من الجروح بالمنع من القصاص في العمد لبيّنها لنا (١).
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.
[١٠٥/ ١٠] لا قصاص في المأمومة:
• المراد من المسألة: أن المأمومة والامّة و -هي الجرح الذي يخرق العظم ويبلغ الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق (٢) - لا قصاص ولا قود فيه.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن المنذر (٣١٧ هـ): وأجمعوا ألّا قود في المأمومة (٣).
وقال الإمام ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): لا أعلم أحدا قال في المأمومة قود، ولا في الجائفة (٤).
وقال الإمام ابن رشد الجدّ (٥٢٠ هـ): وأما المأمومة وهي التي تخرق العظم وتبلغ الدماغ وهو أم الرأس ففيها ثلث الدية في العمد أيضا والخطأ، إذ لا قصاص فيها لأنها من المتالف، ولا خلاف فيها بين أهل العلم (٥).
وقال الإمام ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): وأما المأمومة فلا خلاف أنه لا يقاد منها، وأن فيها ثلث الدية إلا ما حكي عن ابن الزبير (٦).
وقال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): المأمومة شجاج الرأس. . . والجائفة في البدن. . . وليمس فيهما قصاص عند أحد من أهل العلم نعلمه إلا ما روي عن ابن الزبير أنه قص من المأمومة فأنكر الناس عليه، وقالوا: ما سمعنا أحدا قص