وذهب ابن حزم من الظاهرية إلى وجوب القصاص من جميع الجراح: المنقلة، والمأمومة وغيرهما، واحتج بعموم قوله تعالى: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥] حيث قال: فلو علم اللَّه تعالى أن شيئا من ذلك لا تمكن فيه مماثلة لما أجمل لنا أمره بالقصاص في الجروح جملة، ولم يخص شيئا - فنحن نشهد بشهادة اللَّه تعالى التامة الصادقة، ونقطع قطع الموقن المصدق بكلام ربه تعالى: أن ربنا ﷿ لو أراد تخصيص شيء من الجروح بالمنع من القصاص في العمد لبينها لنا (١).
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.
[١٠٦/ ١١] لا قصاص في المنقِّلة:
• المراد من المسألة: أن المنقِّلة وهي ما ينقل العظم عن موضعه (٢) من الجراح لا يجب فيها قود ولا قصاص.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن المنذر (٣١٧ هـ): وأجمعوا على أن المنقِّلة لا قود فيها، وانفرد ابن الزبير فرُوِّينا أنه أقاد منها (٣).
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع المنقول الحنفية (٤)، والمالكية في المشهور (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).