والحنابلة (١).
• مستند الإجماع:
١ - ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: ٩٢].
• وجه الدلالة: أن اللَّه ﵎ لم يقل (من قتل نفسه خطأ)، وإنما جعل العقل فيما أصاب به إنسان إنسانًا، ولم يذكر ما أصاب به نفسه (٢).
٢ - عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر فسرنا ليلا فقال رجل من القوم لعامر يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلا شاعرا حداء فنزل يحدو بالقوم. . . فقال رسول اللَّه ﷺ: من هذا السائق؟ قالوا: عامر بن الأكوع، قال: يرحمه اللَّه! قال رجل من القوم: وجبت يا نبي اللَّه، لولا أمتعتنا به؟ فأتينا خيبر فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة، ثم إنّ اللَّه تعالى فتحها عليهم، فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال النبي ﷺ: ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟ قالوا: على لحم قال: على أي لحم؟ قالوا: لحم حمر الإنسية، قال النبي ﷺ: أهريقوها واكسروها، قال رجل: يا رسول اللَّه أو نهريقها ونغسلها؟ قال: أو ذاك، فلما تصاف القوم كان سيف عامر قصيرا فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذُباب سيفه، فأصاب عين ركبة عامر، فمات منه (٣).
• وجه الدلالة: أنه لَمْ يرد أن النبي ﷺ قضى فيه بدية ولا غيرها، ولو وجبت لبينه النبي ﷺ (٤).