تفترق دية الخطأ من دية العمد في أن العاقلة لا تحملها، وأما في الأسنان فلا، والأول هو المشهور في المذهب المعلوم من قول مالك وأصحابه (١).
ججج صحة الإجماع في المسألة إذا كانت الدية في الإبل، لعدم وجود المخالف، وعدم صحتها في غير ذلك لوجود المخالف، واللَّه أعلم.
[١٢٦/ ١٧] جواز الصلح على أقلّ من الدية:
• المراد من المسألة: إذا تصالح أولياء القتيل على أقلّ من الدية فإن هذا الصلح جائز لا محذور فيه.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): وجملته أن من له القصاص له أن يصالح عنه بأكثر من الدية وبقدرها وأقلّ منها، لا أعلم فيه خلافا (٢).
وقال الإمام الشربيني (٩٧٧ هـ): ولو تصالحا على أقل من الدية صح بلا خلاف كما قاله القاضي (٣).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، وابن حزم الظاهري (٦).
• مستند الإجماع:
١ - ما روي عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "من قَتل عمدا دُفع إلى أولياء المقتول؛ فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية، ثلاثين حقة، وثلاثين