٣ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أن النبي ﷺ "قضى أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم" (١).
٤ - عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "المرأة ترث من مال زوجها وعقله، ويرث هو من مالها وعقلها، ما لم يقتل واحد منهما صاحبه" (٢).
فدلّت هذه الأحاديث أن دية المقتول، لا تختلف عن سائر أمواله، فهما في طريق الإرث سواء.
• من خالف الإجماع: نقل الخلاف في هذا الإجماع المنقول عن علي ﵁ (٣)، والحسن البصري (٤)، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وطائفة من أهل الظاهر، فذهبوا إلى أنه لا يرثها عنه إلا عصبته الذين يعقلون عنه (٥).
ومما استدلوا به ما روي عن عمر ﵁ أنه كان يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا (٦).
ججج الذي يظهر لي -والعلم عند اللَّه- أن الخلاف المنقول عن علي ﵁ لم يصح عنه، فإني لم أقف عليه إلا حكاية (٧)، ويحتمل أن يكون رجع عنه (٨)، وقد أخرج ابن أبي شيبة (٩) عنه أنه قال: تُقسَم الدية لمن أحرز الميراث.