وقال الإمام ابن رشد الجدّ (٥٢٠ هـ): أجمع أهل العلم على أن في جنين الحرة المسلمة، أو النصرانية من المسلم، والأمة من سيدها الحر غرّة، عبد أو وليدة، إذا خرج من بطن أمه ميتا وهي حية، ذكرا كان أو أنثي، تم خلقه أو لم يتم إذا تيقن أنه جنين، كل ما تكون به الأمة أم ولد إذا أسقطته من سيدها يكون على الجاني فيه غرة عبد أو وليدة، كل على مذهبه في ذلك، هذا كله لا اختلاف بين أحد من أهل العلم فيه (١).
وقال الإمام ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): فأما الأجنّة فإنهم اتفقوا على أن الواجب في جنين الحرة وجنين الأمة من سيّدها هو غرة (٢).
وقال الإمام القرطبي (٦٧١ هـ): واختلفوا فيما به تُعلم حياته بعد اتفاقهم على أنه إذا استهل صارخا أو ارتضع أو تنفّس نفسا محققة حي، فيه الدية كاملة؛ فإن تحرك فقال الشافعي وأبو حنيفة: الحركة تدل على حياته، وقال مالك: لا، إلا أن يقارنها طول إقامة، والذكر والأنثى عند كافة العلماء في الحكم سواء، فإن القته ميتا ففيه غرة: عبد أو وليدة، فإن لم تلقه وماتت وهو في جوفها لم يخرج فلا شيء فيه، وهذا كله إجماع لا خلاف فيه (٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ): إسقاط الحمل حرام بإجماع المسلمين. . . ولو قدّر أن الشخص أسقط الحمل خطأ مثل أن يضرب المرأة خطأ فتسقط، فعليه غرة عبد أو أمة بنص النبي ﷺ واتفاق الأئمة (٤).
وقال الإمام الشربيني (٩٧٧ هـ): (ويشترط) في الغرّة (بلوغها) في القيمة (نصف عشر دية) من الأب المسلم وهو عشر دية الأم المسلمة ففي الحر