أنثى) إذا سقط ميتا بجناية على أمه، عمدا أو خطأ (عشر دية أمه؛ غرة) أي عبدا أو أمة. . . قال الشيخ: وفاقا (١).
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، وأما بالنسبة لابن حزم فلم أر له في عين هذه المسألة شيئًا، ولكنه تكلم على إمكانية قتل العمد في الجنين، وبين أن ذلك ممكن إذا تجاوز الجنين مائة وعشرين يومًا حتى نتيقن نفخ الروح فيه، فإذا تعمدت الأم أو تعمد أجنبي قتله بعد هذه المدة فيعتبره قتل عمد يجب فيه القصاص، إلا أن يعفو أولياء القتيل إلى الدية وهي عنده الغرّة (٤).
• مستند الإجماع: أن الأحاديث التي أوجبت الغرّة كحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ: "قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة"، جاءت مطلقة ولم يفرّق النبي ﷺ فيها بين العمد والخطأ، ولم يسأل النبي ﷺ القاتل أهو عامد أو مخطيء، وهذا الإطلاق يدل على شموله للعمد والخطأ على حدّ سواء.
ججج صحة الإجماع إذا لم يتجاوز الجنين مائة وعشرين يومًا، وبعد ذلك فقد ذكرنا خلاف ابن حزم وبين إمكان العمد فيه ووجوب القصاص في ذلك.
[١٦١/ ٩] إذا مات الجنين في جوف أمه ولم يخرج فلا شيء فيه:
• المراد من المسألة: أن الغرّة الواجبة في موت الجنين بالجناية على أمه يشترط فيها خروجه ومزايلته لبطن أمه، بحيث يخرج منها ميتا، فلو أنه مات معها في جوفها ولم يخرج لم يجب فيه شيء.