• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الماليكة في المشهور، فذهبوا إلى أنه لا دية في الأذن إلا إذا ذهب معه السمع، فإن ذهبت الأذن وحدها ففيها حكومة، وذلك لأن ما لم يثبت فيه من قِبَل السماع دية، فالأصل أن فيه حكومة (١).
ججج صحة الإجماع في المسألة إذا ذهب مع الأذن السمع، وعدم صحته فيما سوى ذلك لوجود المخالف.
[١٨٣/ ١٨] في الأصبع الواحد عشر من الإبل
• المراد من المسألة: أن الدية الواجبة في الأصبع الواحدة عشر من الإبل.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): وليس عند مالك في الأصابع حديث مسند ولا عن صاحب أيضا، وعقل الأصابع مأخوذ من السنة ومن قول جمهور أهل العلم، وجماعتهم كلهم يقول في الأصابع عشر عشر من الإبل، وعلى هذا إجماع فقهاء الأمصار أئمة الفتوى بالعراق والحجاز (٢).
وقال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): مسألة: قال: (وفي كل أصبع من اليدين والرجلين عشر من الإبل وفي كل أنملة منها ثلث عقلها إلا الإبهام فإنها مفصلان ففي كل مفصل منها خمس من الإبل) هذا قول عامة أهل العلم منهم عمر وعلي وابن عباس، وبه قال مسروق وعروة ومكحول والشعبي وعبد اللَّه بن معقل والثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وأصحاب الحديث ولا نعلم فيه مخالفا (٣).
وقال الإمام ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): في الكتاب الذي كتبه رسول اللَّه ﷺ لعمرو بن حزم في العقول: "إن في النفس مائة من الإبل وفي الأنف إذا