وقال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): لا خلاف بين أهل العلم أن في الشفتين الدية (١). ونقله الشيخ ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) (٢).
وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد ٧٨٠ هـ): واتفقوا على أن العين بالعين، والأنف بالأنف، والأذن بالأذن، والسن بالسن، وعلى أن في العينين دية كاملة، وفي الأنف إذا جدع دية كاملة، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية (٣).
وقال الإمام الصنعاني (١١٨٢ هـ): قوله "وفي الشفتين الدية" واحدتهما شفة، بفتح الشين وتكسر كما في القاموس، وحدّ الشفتين من تحت المنخرين إلى منتهى الشِدقين في عرض الوجه، وفي طوله من أعلى الذقن إلى أسفل الخدين، وهو مجمع عليه (٤).
وقال الإمام الشوكاني (١٢٥٥ هـ): قوله: (وفي الشفتين الدية) إلى هذا ذهب جمهور أهل العلم، وقيل: إنه مجمع عليه (٥).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية (٦).
• مستند الإجماع: يستدل للإجماع المنقول بما روي عن النبي ﷺ في كتابه إلى أهل اليمن وفيه: "وفي الشفتين الدية" (٧).
ججج صحة الإجماع في المسألة، وذلك لعدم وجود المخالف.
[١٩٢/ ٢٧] في الصُلْب (٨) الدية
• المراد من المسألة: أن الواجب في جناية الخطأ على الصلب دية كاملة