يا ويلها ما لها، ولعمر قال: فبينا هي في الطريق فزعت فضربها الطلق فدخلت دارا، فألقت ولدها، فصاح الصبي صيحتين، ثم مات، فاستشار عمر أصحاب النبي ﷺ فأشار عليه بعضهم، أن ليس عليك شيء، إنما أنت وال ومؤدّب قال: وصَمَت علي ﵁ فأقبل عليه، فقال: ما تقول؟ قال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أرى أن ديتها عليك، فإنك أنت أفزعتها، وألقت ولدها في سببك، قال: فأمر عليا ﵁ أن يقسم عقله على قريش، يعني يأخذ عقله من قريش لأنه خطأ (١).
ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ﵁، فدلّ على أنه إجماع (٢).
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول أبو بكر الأصمّ، وابن عُلَيّة، وجمهور الخوارج، فذهبوا إلى أن دية الخطأ يتحمّلها القاتل وحده، وهي في ماله (٣).
واختلف عن عثمان البَتّي في ذلك، فروي عنه أنه قال: لا أدري ما العاقلة؟ وروي عنه أنه قال كقول الجمهور (٤).
وحجتهم: ما روي عن أبي رمثة، قال: انطلقت مع أبي نحو النبي ﷺ، ثم إن رسول اللَّه ﷺ، قال لأبي: "ابنك هذا؟ " قال: إي ورب الكعبة، قال: "حقا؟ " قال: أشهد به، قال: فتبسم رسول اللَّه ﷺ ضاحكا من ثبت شبهي في أبي، ومن حلف أبي علي، ثم قال: "أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه"،