وقرأ رسول اللَّه ﷺ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] (١).
قال الماوردي: ولم يرد بذلك فعل الجناية، لأنه قد يجني كل واحد منهما على صاحبه، وإنما أراد به أن لا يؤاخذ بجنايتك ولا تؤاخذ بجنايته (٢)، ولأنّ ضمان الإتلاف يجب على المتلِف دون غيره، بمنزلة غرامات الأموال (٣).
ججج صحة الإجماع، أما من خالف الإجماع فقد حكم على قولهم العلماء بالشذوذ كالماوردي، وأما عثمان البتي فقد تضاربت عنه الرواية، فلذلك يسقط قوله لتضارب الرواية عنه فبقي الإجماع صحيح بدون مخالفة معتبرة واللَّه أعلم.
[٢٢٨/ ٢] لا يحمل أحد من الدية إلا قليلا
• المراد من المسألة: أن من كان من العاقلة لا يكلّف من تحمل الدية ما يشق عليه ويجحف به.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الشافعي (٢٠٤ هـ): ولم أعلم مخالفا في ألا يحمل أحد من الدية إلا قليلا (٤).
وقال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): ولا خلاف بين أهل العلم في أن العاقلة لا تكلف من المال ما يجحف بها ويشق عليها (٥).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية (٦)، المالكية (٧)،