الفصل العاشر القسامة
[٢٤٣/ ١] مشروعية القَسامة
• المراد من المسألة: أن القَسامة مشروعة، وهي الأيمان تُقسم على أولياء القتيل إذا ادّعوا الدم، فإذا اجتمعت جماعة من أولياء القتيل فادّعوا على رجل أنه قتل صاحبهم، ومعهم دليل دون البينة، فحلفوا خمسين يمينا أن المدّعى عليه قتل صاحبهم فهؤلاء الذين يقسمون على دعواهم يسمون قسامة أيضا (١).
• من نقل الإجماع: قال القاضي عياض (٥٤٤ هـ): حديث القسامة أصل من أصول الشرع وقاعدة من قواعد الأحكام وركن من أركان مصالح العباد، وبه أخذ العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار الحجازيين والشاميين والكوفيين وغيرهم رحمهم اللَّه تعالى وإن اختلفوا في كيفية الأخذ به (٢). ونقله الإمام النووي (٦٧٦ هـ) (٣).
وقال الإمام ابن هُبيرة (٥٦٠ هـ): اتفقوا على أن القسامة مشروعة في القتيل إذا وجد، ولم يعلم قاتله (٤). ونقله عنه الشيخ ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) (٥).
وقال الإمام القرافي (٦٨٤ هـ): وأصلها (القسامة) الكتاب والسنة وإجماع الأئمة لا إجماع الأمة (٦).
وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد ٧٨٠ هـ): اتفق الأئمة على أن القسامة مشروعة في القتل إذا وجد ولم يعلم قائله (٧).