وقال الإمام ابن نُجيم (٩٧٠ هـ): وأما دليلها (القسامة) فالأحاديث المشهورة وإجماع الأمة (١).
• مستند الإجماع: يستدل للإجماع المنقول بما يلي:
أن عبد اللَّه بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأتى مُحَيِّصة فأخبر أن عبد اللَّه بن سهل قد قتل وطرح في عين، فأتى يهود فقال: أنتم واللَّه قتلتموه، قالوا: واللَّه ما قتلناه، ثم أقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك ثم أقبل هو وأخوه حُوَيِّصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل، فذهب مُحَيِّصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر، فقال رسول اللَّه ﷺ لمُحَيِّصة: كبِّر كبِّر -يريد السن- فتكلّم حُوَيِّصة ثم تكلم مُحَيِّصة فقال رسول اللَّه ﷺ: إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب، فكتب رسول اللَّه ﷺ إليهم في ذلك، فكتبوا إنا واللَّه ما قتلناه، فقال رسول اللَّه ﷺ لحُوَيِّصة ومُحَيِّصة وعبد الرحمن: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا، قال: فتحلف لكم يهود؟ قالوا: ليسوا بمسلمين، فوداه رسول اللَّه ﷺ من عنده، فبعث إليهم رسول اللَّه ﷺ مائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار، فقال سهل: فلقد ركضتني منها ناقة حمراء (٢).
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول، بعض السلف، حيث روي عنهم التوقف عن الحكم بالقسامة. روي هذا عن سالم بن عبد اللَّه (٣)،