• ابن الهمام (٨٦١ هـ) يقول لما ذكر أن من أسباب الفساد في العقد كون أحد العوضين محرما ذكر نماذج، منها: الخمر، ثم استدل على التحريم بالنص ثم قال: [وأما الإجماع -أي: على تحريم بيعها- فظاهر] (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عائشة ﵂ لما نزلت آيات سورة البقرة عن آخرها، خرج النبي ﷺ فقال: "حرمت التجارة في الخمر" (٢).
الثاني: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يخطب بالمدينة، قال: "يا أيها الناس، إن اللَّه تعالى يُعرِّض بالخمر، ولعل اللَّه سيُنْزل فيها أمرا، فمن كان عنده منها شيء؛ فليبعه، ولينتفع به". قال: فما لبثنا إلا يسيرا حتى قال النبي ﷺ: "إن اللَّه تعالى حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء، فلا يشرب ولا يبع" قال: فاستقبل الناس بما كان عنده منها في طريق المدينة، فسفكوها (٣).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٣٠] تحريم بيع الخنزير وشراؤه:
• المراد بالمسألة: الخنزير حيوان من الحيوانات النجسة، المحرم أكلها، فلا يصح بيعه ولا شراؤه، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (٣١٨ هـ) يقول: [وأجمعوا على أن بيع الخنزير وشراءه حرام] (٤). نقله عنه ابن قدامة، وابن القطان، والنووي، وشمس الدين ابن قدامة (٥).