وهذا رأي ابن حزم من الظاهرية (١).
واستدل ابن حزم على قوله بعدة أدلة، منها:
الأول: عن إياس بن عبد المزني (٢) ﵁ قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن بيع الماء" (٣).
• وجه الدلالة: أن الحديث عام في النهي، فلا يفرق بين المحرز وغيره.
الثاني: أما بيع الكلأ، فلأنه مال من مال صاحب الأرض، وكل ما تولد من مال المرء فهو من ماله، كالولد من الحيوان، والثمر، والنبات، واللبن، والصوف (٤).
القول الثالث: كراهة بيع الكلأ كله. قال به الحسن البصري وعكرمة (٥) (٦).
أما الرواية عند الشافعية: فقد حكم عليها النووي بأنها غلط ظاهر (٧).
وأما رأي ابن عقيل: فهو خرَّجه على أن النهي عن بيع الماء يمنع التمليك (٨)، ولا عبرة بالتخريج إذا خالف الإجماع (٩).