والعجلة: طلب الشيء قبل وقته، والسرعة: عمل الشيء في أول وقته.
وقيل: المراد بالعجول آدم ﵇؛ لأنه حين نفخ الله فيه الروح نظر إلى بدنه يخلق وبقيت رجلاه فرام النهوض قبل وصول الروح إلى قدمه فصارت العجلة في ولده، قاله ابن عباس (١).
وعن سلمان ﵁ قال: لما خلق الله آدم ﵇ بدأ بأعلاه قبل أسفله فجعل آدم ينظر فلما كان بعد العصر قال: يارب عجل قبل الليل، فذلك قوله: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (١١)﴾ (٢).
وقال الحسن: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (١١)﴾ أي: من عجل، وهو الضعف، يعني النطفة (٣).
وقيل: ﴿عَجُولًا (١١)﴾: ضجوراً لا يصبر على سرَّاء ولا ضراء (٤).
ابن بحر: هذا الدعاء من مثل ما قاله الكافرون ﴿إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ الآية [الأنفال: ٣٢]، وقوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ (٥) [الحج: ٤٧].
﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ أي: خلقهما آيتين على وحدانيته سبحانه وعلمه وقدرته، وآيتان نصب على الحال، وليس جعل هاهنا بمعنى صيَّر؛ لأن ذلك يقتضي