حالةً تقدمت نُقِلَ الشيءُ عنها إلى حالةٍ أخرى، ولا الذي بمعنى سمى وحكم (١).
﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ قال ابن عباس ﵄: جعل الله نور الشمس سبعين جزءاً، ونور القمر سبعين جزءاً، فمحا من نور القمر تسعة وستين جزءاً فجعلها مع نور الشمس، فالشمس على مائة وتسعة وثلاثين جزءاً، والقمر على (٢) جزء واحد (٣).
وذكر المفسرون أن ابن الكواء سأل عليّاً ﵁ عن اللطخة التي في القمر، فقال: ذاك آية الليل محيت (٤).
قتادة: محو آية الليل: السواد الذي فيه (٥).
ابن جرير: أي: من نعمه عليكم مخالفته بين علامة الليل وعلامة النهار، بإظلامه علامة الليل وإضاءته علامة النهار (٦).
ابن كثير: الآيتان: ظلمة الليل وضوء النهار (٧). وتقديرها: وجعلنا الليل والنهار ذوي آيتين، ثم فصل (٨) فقال: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ أو يُجعل تقديرها: وجعلنا الليل والنهار آيتين وجعلنا الشمس والقمر فيهما آيتين، ثم قال: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ أي: القمر، وأضافها إلى الليل لكونها فيه.