﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ والمراد به أمته من غير أن يكون للنبي ﷺ فيه اشتراك (١).
قتادة: نسخ الله من هذه الآية هذا اللفظ بقوله ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، والأول أصح، لقوله ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾ فإن (٢) هذا لا يصح أن يحمل على النبي ﷺ لأنه فقد أبويه قبل هذا الخطاب بإجماع (٣)، والمعنى: يارب تعطف عليهما بمغفرتك ورحمتك كما تعطَّفا عليَّ في صغري ورحماني وربياني صغيراً.