وعن عائشة أيضاً: أنها (١) نزلت في الدعاء (٢).
﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ قيل: هي عين الصلاة.
وقيل: القراءة في الصلاة.
وقيل: القرآن.
وقيل: التشهد.
وقيل: الدعاء.
﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ المخافتة: الاستسرار، والخفوت: خفوض الصوت من جزع.
﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠)﴾ بين الخفت والجهر (٣)، كقوله: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨].
وروي أن أبا بكر (٤) ﵁ كان يخافت ويقول: أُناجي ربي وأتضرَّع إليه، وكان عمر ﵁ يجهر (٥) ويقول: أطرد الشيطان، وأوقظ الوسنان، وأطيع الرحمان، فلما نزلت هذه الآية قال ﷺ لأبي بكر: (ارفع شيئاً) (٦)، وقال لعمر (اخفض شيئاً) (٧).
وقيل: لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بكلها وابتغ بين ذلك سبيلاً.