واختلف النحاة في خبر ﴿إِنَّ﴾؛ فقال بعضهم: الواو في ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ زيادة وهو الخبر، وقيل: ﴿نُذِقْهُ﴾، وهو قول الزجاج (١)، وزيفه النحاس (٢)، ووجه ذلك أن الموصول فيه معنى الشرط فجاز وقوع المجزوم خبراً عنه (٣).
وقيل: الخبر محذوف أي: هلكوا، وقيل: خبره ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ وإن طال لأن الكل صفة المسجد والحج وما يتعلق بذلك.
﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ أي: واذكر يا محمد كيف كان بدء بناء البيت. وقيل: فيه مضمر، تقديره: وأوصينا إذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت، تقول: تبوأ الرجل منزلاً اتخذه، وبوأه غيره منزلاً أعطاه، وأصله باء إذا رجع وبوأته جعلت له منزلاً يرجع إليه، واللام في لإبراهيم زيادة كقوله ﴿بَوَّأْنَا بَنِي ﴿بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [يونس: ٩٣]، وقوله ﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٢١].
﴿مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ موضع البيت وكان البيت قد رفع.
﴿أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا﴾ أي: وأمرنا. وقيل: وقلنا لا تشرك بي شيئاً (٤).
﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ من الأوثان وأن لا يُعْبَد فيه غيري.
وقيل: من الأقذار وأن يُجْرَى فيه ما يُجْرَى في سائر البيوت (٥).
﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ لمن يطوف به.
﴿وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ أي: المصلين؛ فإن الصلاة قيام وركوع وسجود.