وروي عن النبي ﷺ " إن الله يبغض ثلاث أصوات: نهقة الحمير، ونُباح الكلب، والداعية بالحَرب" (١) يعني النائحة.
وقيل: ﴿لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ هي: العطسة المنكرة، حكاه اقضى القضاة الماوردي (٢)، ولا أرى له وجهاً، ولعل هذا القائل جعل الحمير فعيلا من قولهم: طعنة حمراء أي: شديدة، ومن قولهم: حمّارة القيظ (٣): شدته.
والحمار سمي حِمارًا لشدته ثم لا تخصيص له بالعطسة دون غيرها من الأصوات.
﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ مكنكم من الانتفاع بما في السماء من الشمس، والقمر، والنجوم، وما في الأرض من الجبال، والبحار، والنبات، والأشجار، والدواب، والريح، والسحاب.
وقيل: معنى (سخرها): ذللها (٤). وقيل: سهلها (٥)، والوجه هو الأول.
﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ تمم حتى فضل. قرئ: (نِعْمَةً) (٦).
﴿ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ والمراد بها الإسلام عن ابن عباس ﵃ (٧).