﴿نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ النبأ: الخبر العظيم، والخصم في الأصل مصدر خصمه خصماً، ولا يثنَّى ولا يجمع.
﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ أتوه من السُّور، والمحراب: الغرفة، وقد سبق (١).
أي أتوا غرفته: يعني الملكين اللذين أتياه في صورة رجلين من بني آدم، هذا قول الجمهور (٢).
وقيل: كانا آدميين.
﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ﴾ إذ الثانية تكرار للأولى (٣)، وقيل: هي بمعنى لمَّا.
والعامل في إذ الأولى النبأ، وفي الثانية (٤) تسوَّروا.
﴿فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ لأنهم دخلوا بغير إذنه في غير وقت الخصوم.
﴿قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ﴾ جمع حملاً على اللفظ، وثنَّى حملاً على المعنى.
وقيل: أراد بالخصمين فريقين كل فريق خصم (٥).
و ﴿خَصْمَانِ﴾ يرتفع بالخبر عند الجمهور وتقديره: نحن خصمان، وإنّما يحسن على قول من جعل الخصمين آدميين.