وعن النبي ﷺ: " مقاليد السماوات والأرض: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان (١) الله وبحمده، أستغفر الله، لا قوة إلا بالله، الأول، والآخر، والظاهر، والباطن، يحيي ويميت، وهو على كلِّ شيء قدير " (٢).
والمعنى: لا ينزل من السماء مَلَكٌ، ولا قطرة، ولا ينبت من الأرض نبات إلا بإذنه.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ﴾ جحدوا قدرته على ذلك ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)﴾.
﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ﴾ أي قلْ لهم بعد هذا البيان: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤)﴾ بتوحيد الله، وذلك أنَّ قُريشاً دعته إلى دين آبائه (٣).
﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)﴾
ابن عبَّاس ﵄: " هذا أدبٌ من الله لنبيه وتهديد لغيره؛ لأنَّ الله عصَمه من الشِّرك، ومُداهنة الكُّفار " (٤).
وقيل معناه: هذا حالك فكيف حال غيرك، وقيل: خطاب للنبي ﷺ، والمراد به غيره، وتقديره: ولقد أوحي إليك، وأُوحي إلى الذين من قبلك بمثل ذلك، فأخبر عن الأول، وكفَّ عن الثاني.