﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (٢٥)﴾ عَمَّم الإخبار فتضمَّن إبطال كيد فرعون وجنوده (١).
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ قال هذا بعد قولهم له: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ [الأعراف: (١١١)، الشعراء: (٣٦)].
وقيل: كانوا يزعمون أنَّ موسى ساحر فإن قتله فرعون هلك فمنعوه عن قتله، وقيل: خوَّفوه من قتله، وقالوا: لا تأمن أن نعجز أو ينالنا من الآلهة وعصاه مكروه.
وقيل: معنى (٢): ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ﴾: أشيروا عليَّ بقتله.
﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ فإنَّه لا يُجاب، وليسْتعن ربَّه فإنَّه لا يُعان، وقيل: وليدع (٣) ربَّه فإنَّه لا يجيء من دعائه شيء؛ لأنَّه يدعوا ما لا حقيقة له.
﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ إن لم أقتله ﴿أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ عبادتكم، وقيل: يغير أمركم الذي أنتم عليه، وقيل: دينكم الحق بدِينه الباطل.
﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (٢٦)﴾ المحاربة والقتال، وقيل: الفساد: عبادة غير فرعون بزعم فرعون، وقيل: الفساد: أن يقتل أبناءكم كما قتلتم أبناءهم (٤)، ويستحيي نساءكم كما استحييتم نساءهم.
قُرئ بالواو، أي: أخاف هذين الأمرين (٥)، وقُرئ بأو، أي: أحد هذين غير معين (٦).