﴿وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (٢٧)﴾ قال موسى اعتصمت بالله من شرِّك وشرِّ أمثالك.
ومعنى: ﴿لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾: لا يعتقد البعث والجزاء على الأعمال.
﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ في (مِنْ) قولان: أحدهما: أنَّه متَّصل بالكتمان، قيل: وكان يكتم إيمانه منهم مائة سنة، ولم يكن من آل فرعون مؤمن أصلاً.
والثاني: أنَّه صفة للرَّجل (١) (٢).
قيل: وكان ابن عم فرعون، وقيل: كان زوج ماشطة ابنة فرعون، وليس بين هذين القولين مُنافاة.
وقيل: كانت أُمُّه من بني إسرائيل.
السُّدِّي: هو الذي قال لموسى: ﴿إِن الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ [القصص: ٢٠] (٣)، وأنَّ اسمه حبيب، وقيل: سمعان، وقيل: خربيل (٤).