﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (٢٨)﴾ قال بعضهم: هذا من تمام كلام المؤمن، وعني به فرعون (١)، وقيل: أوهم أنَّه يعني بالمسرف موسى، وهو يعني به فرعون.
وقال بعضهم: هذا استئناف كلام من الله.
والمُسرف: المُتجاوز الحدّ في المعصية (٢)، وقيل: السافك للدِّماء (٣).
﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ﴾ مُستعلين غالبين (٤).
﴿فِي الْأَرْضِ﴾ في أرض مصر (٥)، وهذا (٦) من كلام المؤمن لفرعون وملئه.
﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ عذابه ﴿إِنْ جَاءَنَا﴾ حلَّ بنا، أضافهم إلى نفسه ليكون أدعى للقبول (٧).
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ﴾ من الهُدى ﴿إِلَّا مَا أَرَى﴾.
وقيل: ما آمركم إلا ما رأيت لنفسي أنَّه حقُّ وصواب.
﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (٢٩)﴾ إلا طريق الهُدى والرَّشد.
وقيل: الرَّشاد اسم من أسماء أصنامه، حكاه الفقيه (٨) أبو الليث ﵀ (٩).