﴿وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ﴾ هذا من كلام المؤمن، وعليه الجمهور (١).
وقال أبو علي: " هو من كلام موسى " (٢)، وهو المعني بقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ في تكذيبه ﴿مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (٣٠)﴾ مثل عذاب الأمم الخالية ".
﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ عذاب قوم نوح، وقيل: عادة قوم نوح (٣).
﴿وَعَاد وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (٣١)﴾ لا يُعاقب بغير ذنب، وهذا تخويف من عذاب الدنيا، ثُمَّ خوَّفهم عذاب الآخرة فقال:
﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢)﴾ أي: عذاب يوم التناد، وهو يوم القيامة، أي ينادي بعضهم بعضاً، وقيل: هو من قوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [الأعراف: (٥٠)] ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: (٤٤)] ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ﴾ [الأعراف: (٤٨)] (٤).
وقيل: هو دعاؤهم إلى المحشر.
وقيل: يُنادي المُنادي بالسعادة والشقاوة ألا إنَّ فلاناً قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً، ألا إنَّ فُلاناً قد شقي شقاوة (٥) لا يسعد بعدها أبداً.