﴿فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٤)﴾ لا يقبلون، وقيل: لا ينتفعون بسماعة، وقيل: إذا تلاه النبي ﷺ لا يستمعون (١).
﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ﴾ أغطية جمع كِنان (٢).
﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ من التوحيد فلا نفهمه ولا نعيه (٣).
﴿وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ﴾ فلا نسمعه (٤) (٥).
﴿وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ سِتر وغطاء، وقيل: خلاف في الدِّين (٦).
ويحتمل: أنَّ هذا استهزاءٌ من الكُفَّار، وجوابٌ لقوله: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ [الأنعام: ٢٥، الإسراء: ٤٦]. وقوله:
﴿جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (٤٥)﴾ [الإسراء: (٤٥)]، وقيل: إنَّ هذا يجري مجرى المثل، أي حالنا معك حال من يكون بهذه الصِّفة.
﴿فَاعْمَلْ﴾ في دينك، ولربِّك ﴿إِنَّنَا عَامِلُونَ (٥)﴾ في ديننا ولربِّنا (٧).
وقيل: اعمل لهلاكنا وإبطال ديننا إننا عاملون (٨) لهلاكك وإبطال دينك.