لموت إبراهيم فخطبهم رسول الله (١) ﷺ فقال: " إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينكسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة " (٢).
وقيل: ما بكت عليهم أهل السماء وأهل الأرض، فحذف المضاف.
وقيل: هو ما جاء في الخبر أنَّ المؤمن ليبكي عليه من الأرض مصلاه وموضعُ عبادته، ومن السماء مصعد عمله (٣)، والمعنى: ما بكت عليهم حيث لم يكن لهم أثرٌ في طاعة وعبادة.
وقيل معناه: لم ينتصر لهم ولم يطلب بثأرهم أحد، ومن أثبت لهما بكاء قال: بكاؤهما (٤) حمرة أطرافها.
وقيل: يُبْكى كبكاء الناس.
وقيل: أمارة تظهر منها؛ تَدُلُّ على حزنٍ وأسف.
﴿وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (٢٩)﴾ مؤخَّرين عن العذاب ولا طرفة عين.
مقاتل: "لم يُنظروا (٥) بعد الآيات التسع " (٦).
﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ﴾ أي: استعباده إيَّاهم، واستخدامه لهم وقتله أولادهم.
﴿الْمُهِينِ (٣٠) مِنْ فِرْعَوْنَ﴾ أي عذابه.