﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ هلكوا عنهم، فلم يجدوهم عند حاجتهم إليه لدفع عذاب الله عنهم.
﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨)﴾ أي: وهذا محصول إفكهم وتوقعهم لشفاعة النُصرة من عندهم.
وقيل: ذلك عاقبة إفكهم وافترائهم.
﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ﴾ عطف على قوله ... ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾.
ومعنى: ﴿صَرَفْنَا﴾: صَيَّرناهم إليك، وقيل: سبَّبنا ذلك، وقيل: ألجأناهم.
وقيل: وقفناهم بصرفنا إيَّاهم عن بلادهم إليك (١).
والجمهور: على أنَّ سبب ذلك ما حدث من طردهم عن السماء برجمهم بالشُّهب، وكانوا قبل ذلك يقعدون منها مقاعد للسَّمع (٢)، وقالوا: لم يحدث هذا في السَّماء إلا بحادث في الأرض فيتبعوا (٣) ذلك، فوافقوا النَّبي ﷺ بنخلة (٤) يصلي بأصحابه.
فمنهم من قال: كان يُصلي صلاة العشاء الآخرة.
ومنهم من قال: كان يُصلي الصُّبح، فقرأ فيها سورة: اقرأ.
وقيل: كان يُصلي وحده (٥).