وما ذكره الماورديّ أنه رجومٌ للشياطين، وأنَّه على هذا التأويل خبر وليس بقسم (١)، فسهوٌ منه.
وجاء في الأخبار: أنَّه لمَّا نزل: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾، قال عتبةُ بنُ أبي لهب (٢): كفرتُ بربّ النجم، وطلّق ابنةَ النبي ﷺ، فدعا رسولُ ﷺ فقال: اللهمّ سلِّط عليه كلباً من كلابك، فخرج في تجارةٍ إلى الشام، فقال: أبو لهبٍ احفظوه، فإني أخاف عليه دعوةَ محمدٍ، فنزلوا منزلاً، فأشرف عليهم راهبٌ من دَيرٍ (٣)، وقال: هذه أرضٌ مسبِعةٌ (٤)، فقال: أبو لهبٍ لأصحابه: أعينونا هذه الليلة، فجمعوا أحمالَهم وفرشوا لعُتبةَ في أعلاها، وناموا حولَه، فجاء أسدٌ، فضرب الله على أصمختهم، ثمَّ ثنى ذنبَه فوثب وضرب عتبةَ بيده ضربة كسرت صُلْبَه ولم يأكل منه " (٥).