﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (٥٨)﴾: لا يكشفُ وقتَها، ولا يزيل غطاءَها أحدٌ دونَ الله، فإنه لم يطّلعْ على وقتها ملَكٌ مقرَّبٌ ولا نبيٌّ مرسَلٌ.
وقيل: إذا وقعت شدائدُ القيامة، وعذابها لا يكشفها أحدٌ دون الله فإنه يكشفها عن ... المؤمنين (١) (٢).
والهاء في ﴿كَاشِفَةٌ﴾: قيل: للمبالغة، وقيل: نفسٌ كاشفةٌ، وقيل: مصدرٌ كالطاغية والكاذبة (٣).
﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ﴾: يعني القرآن.
﴿تَعْجَبُونَ (٥٩)﴾ أي: ﴿تَعْجَبُونَ﴾ أن محمداً أتاكم نبياً يتلو عليكم كتاباً، كقوله: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا﴾ الآية، [يونس: ٢] (٤).
﴿وَتَضْحَكُونَ﴾: استهزاءً.
﴿وَلَا تَبْكُونَ (٦٠)﴾: تحزُّناً أنْ ينالَكم مثلُ ما نال مَن تقدَّم ذكرُهم.
﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١)﴾: غافلون، لاهون، لاعبون، مستكبرون (٥).
مجاهد: " كانوا يمرُّون بالنبيِّ ﷺ غِضاباً، مُبرطِمين، والبرطمةُ: الإعراض (٦) " (٧).
ابن عباس وعكرمة: " السُّمودُ الغِناء، وكانوا إذا سمعوا القرآنَ عارضوه بالغناء
ليَشغلوا الناسَ عن استماعه" (٨).