Lewati ke konten

Kitab: Lubabut Tafasir · Pengarang: أبو القاسم الكرماني

Baca halaman 3122

  1. سورة الرحمن

وكرّر هذه الآية في السورة إحدى وثلاثين مرة، ثمانية منها ذكرها عقيب آيات فيها تعداد عجائب خلق الله وبدائع صنعه، ومبدأ الخلق ومعادهم، ثمَّ سبعة منها عقيب آيات فيها ذكر النّار وشدائدها، على عدد أبواب جهنّم، وبعد هذه السّبعة ثمانية فيها وصف الجنّات وأهلها على أبواب الجنّة، وثمانية أخرى بعدها للجنّتين اللتين دونهما، فمن اعتقد الّثمانيةَ الأولى، وعمل بموجبها استحقَّ كلتا الثمانيتين من الله، ووقاه من السّبعة السّابقة. والله أعلم (١).

خَلَقَ ﴿الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ﴾: يعني آدم (٢).

خلقه من تراب؛ لقوله: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾، [آل عمران: ٥٩].

ثمَّ صار طيناً؛ لقوله: ﴿مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾، [الصافات: ١١].

ثمَّ صار حمأً؛ لقوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ... ، [الحجر: ٢٦].

ثمَّ صار صَلصالاً؛ لقوله: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾ (٣).

﴿كَالْفَخَّارِ (١٤)﴾: والصَّلصال: الطين إذا يبس وصار كالخزف، فإنَّ الفخّارَ هو الطّين الذي قد طُبخ في النَّار، والصَّلصالُ مشتق من صلَّ اللحمُ: إذا انتن.

وقيل: له صوتٌ، من صلصلة الحديد (٤).

﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ﴾: أبا الجنّ، وقيل: هو إبليس (٥).

﴿مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (١٥)﴾: المارج: لهب النار.

وقيل: خالص النَّار.

وقيل: شعب النَّار.

وقيل: اللهب الذي له حُمرة وصُفرة وخُضرة، مشتقٌ من مَرَجَ إذا اضطرب.

وقيل: من مَرَج إذا أُرسل.

والنَّار: هي التي بين الخلق.

وقيل: من النار التي لا تكونُ فيها الصواعق.

الكلبي: " نار دون السَّماء، كالكِلّة الرَّقيقة (٦) " (٧).

وقيل: من نار الجحيم (٨).

﴿فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٦)﴾.

﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)﴾: أحد المشرقين هو الذي تطلع منه الشمسُ في أطول يوم من السنة، والثاني الذي تطلع منه في أقصر يوم، بينهما مائةٌ وثمانون (٩) مشرقاً، وكذلك الكلام في المغربين (١٠).

وقيل: أحد المشرقين الشمس، والثاني القمر، وكذلك المغربان.

وقيل: أحد المشرقين الفجر، والثاني والشمس.

وقيل: أحد المغربين الشمس، والثاني الشفق. حكاه الماوردي (١١).

﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٨)﴾:

﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (١٩)﴾: أي: أرسل، من مَرَجْتُ الدّابة: إذا أرسلتها للرعي.

وقيل: خَلَط، من قوله: ﴿أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾، [ق: ٥] (١٢).

والبحران عند بعضهم: بحر فارس والروم، يلتقيان في معظم البحر.

وقيل: تحت الأرض (١٣).

﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾: حاجز، وهو: جزيرة العرب، وقيل: عرض الأرض (١٤).

﴿لَا يَبْغِيَانِ (٢٠)﴾: لا يبغي أحدُهما على الآخر، فيُغرق الخلق (١٥).

والبغي: الخروج إلى فساد (١٦).

ابن عبّاس: " بحر في السماء وبحر في الأرض يلتقيان كلَّ سنة، ومنه المطر، بينهما حاجز يمنع بحرَ السماء من النزول وبحرَ الأرض من الصعود " (١٧).

وذهب جماعة إلى ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ الماء الملح والعذب، ﴿يَلْتَقِيَانِ﴾ في بعض البحار، ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ من لطف الله ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾: لا يغلب أحدهما الآخر إلى جنسه (١٨).

﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢١) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٣)﴾:

ابن عبّاس ﵄: " من ماء بحر السَّماء وبحر الأرض؛ لأنَّ ماءَ السَّماء إذا وقع في صَدَف البحر انعقد اللؤلؤ وكان خارجاً منهما " (١٩).

وقيل: يخرج من الأُجاج والعذب جميعاً (٢٠).

وقيل: من اجتماع الملح مع الأجاج (٢١).

وذهب أكثرهم إلى أنَّهما يخرجان من الأُجاج، ولا يخرجان من الفرات (٢٢).

وحمل قوله: ﴿مِنْهُمَا﴾ على وجهين:

أحدهما: أن الشيءَ قد يُنسب إلى اثنين وهو لواحدٍ، كقوله: ﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾، [الكهف: ٦١]. وقد سبق (٢٣).

والثاني: من أحدهما، فحُذف المضاف (٢٤).

قوله: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾:

قيل: الكبير منه، والمرجان الصغير (٢٥).

وقيل: المرجان الكبير، واللؤلؤ عامّ للجنس (٢٦).

Rujukan halaman ini: لباب التفاسير للكرماني (ناقص)، ص 3122 (SanadKitab #36, hlm. urut 3122)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.