Lewati ke konten

Kitab: Lubabut Tafasir · Pengarang: أبو القاسم الكرماني

Baca halaman 3125

  1. سورة الرحمن

ولما ذهب إليه المحقّقون وهو: أن الموت ليس بإفناءٍ؛ لأنَّ جسمَ الميت باقٍ، وإنمَّا الإفناءُ أنْ يعدَمه حتى يصيرَ بالفناء في حكم ما لم يُوجدْ، ثمَّ يُعيده ويُرجعه ثانياً على الصِّفة التي كان عليها في الوجود الأول، وفَناءُ بعضِ الأجسام فَناءٌ لسائرها.

قالوا: والنعمة في الفناء التسويةُ بينهم، حتى لا يكون لأحدٍ منهم فضلٌ في الحياة.

ويحتمل: أن النعمةَ في الإفناء هو ما يبتني عليه من الإعادة؛ ليصل المؤمنون إلى ما وُعدوا به من النّعيم الدائم السَّرمد.

﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾: الوجه ها هنا صلةٌ، كما تقول: هذا وجه الأمر، وعين الشَّيء.

وقيل: ﴿وَجْهُ رَبِّكَ﴾: ما يبتغى (١) به الله ﷿ (٢).

﴿ذُو الْجَلَالِ﴾: ذو العَظَمة.

﴿وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾: الإعظام بالإحسان، وقيل: الجلال التنزيه، من قولهم: هو أجلّ عن هذا (٣).

﴿فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٨)﴾.

﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: يسأله أهلُ الأرض الرزقَ والمغفرةَ، وأهلُ السَّماء القوةَ والمغفرةَ.

وقيل: يسألون الرزقَ والمغفرةَ للمؤمنين، كما سبق (٤).

﴿كُنَّا يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩)﴾: ظرف للسؤال، وقيل: ظرف لشأن، أي: شأن يقع كلّ يوم (٥).

واليوم ها هنا عبارةٌ عن الوقت (٦).

وقد أكثروا في تفسير الشأن، والأَولى ما جاء مرفوعاً عن ﷺ أنه قال: ((شأنه أن يغفرَ ذنباً ويدفعَ كرباً ويرفعُ قوماً ويضعُ آخرين (٧))) (٨).

وقيل: شأنه سبحانه سَوْق المقادير إلى المواقيت.

وقيل: بَعْثُ الرسل وشَرْعُ الشرائع (٩).

وذهب بعض المفسرين إلى أن ﴿كُلَّ يَوْمٍ﴾ ظرفٌ للسؤال، وهو صلةٌ.

و ﴿فِي شَأْنٍ﴾ متعلق بالسَّائلين، أي: شأن يحدث لهم ويتجدّد (١٠).

وعلى هذا التأويل يجوز أنْ يكونَ ﴿هُوَ﴾ كناية عن السؤال، و ﴿فِي شَأْنٍ﴾ خبره، أي: سؤالهم كلّ يوم في شأن يبدو لهم ويظهر. والله أعلم.

ابن بحر: الدهر كلّه عند الله يومان: مدّةُ الدنيا يومٌ، وهو في الدنيا: في الأمر والنَّهى وتدبير العالم، والآخَرُ: يومُ القيمة، وهو في الآخرة في الجزاء والحساب والثّواب والعقاب" (١١).

﴿فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٠)﴾.

﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ (٣١) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٢)﴾: هذا تهديد ووعيد بالجزاء والحساب بالإجماع؛ إذْ ليس له سبحانه شُغلٌ يكون له فَراغٌ، وهذا كما تقول لمن تهدّده: سأَفرُغ لك، قال جَرِير (١٢):

الآن وقد فَرَغتُ إلى نُمَير ... وهذا حين كنتُ لهم عذابا (١٣) (١٤)

وقيل: معناه سينتهي الأمد (١٥)، ويصل إليكم الوعد والمتوعَّد.

وقيل: معناه سنقصدكم بعد تركٍ وإمهالٍ (١٦).

وقيل: الفراغ للفعل (١٧): التوفّرُ عليه دون غيره (١٨).

﴿أَيُّهَا الثَّقَلَانِ﴾: هما الإنس والجن، سُمِّيا الثقلين لثقلهما على الأرض.

وقيل: لعقلهم ورزانتهم وقدْرهم.

وقيل: إنَّهما مُثْقلان بالذنوب.

وقيل: مُثْقلان بالتكليف (١٩).

﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا﴾: أي: إنْ قدرتم أنْ تخرجوا من جوانب الأرض سابقين الله معجزين له فاخرجوا، أو هذا كقوله: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾، [العنكبوت: ٢٢].

خاطبهم به في الدنيا، ثمَّ قال: ﴿لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣)﴾: لا تخرجون من سلطاني إلا بحجة، والمعنى حيث خرجتم إليه فثمَّ سلطاني، فيكون الباء للظرف، كما تقول: اجتزتُ بقرية كذا.

وقيل: لن تجتازوا أرضاً إلا لقيكم سلطانُ الموت، فيكونُ كما تقول: اجتزت به.

وقيل: الباء بمعنى (إلى)، أي: إلى سلطان.

وقيل: لا تجتازون موضعاً إلا شاهدتم سلطانَ الله وحجّتَه الدالة على الوحدانية.

وقيل: يخاطبهم به في القيامة إذا نزلت الملائكة وصفُّوا حولَ الإنس والجنّ، والمعنى: يقال لكم عند الفراغ: يَا مَعْشَرَ ﴿الْجِنِّ وَالْإِنْسِ .. ﴾ الآية.

ومعنى ﴿لَا تَنْفُذُونَ﴾: لا تجوزون.

﴿إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾: بإيمانٍ وطاعةٍ.

وقيل: إذا أَتوا بالحجّة، وهي الإيمان والطّاعة، أُمر بهم إلى الجنَّة فيخرجون من أقطارهما؛ لأنَّ الجنَّة خارجة من أقطارهما.

وقيل: فانفذوا أمر تعجيز (٢٠).

وعن ابن عبّاس: إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموا، لا تعلمون ﴿إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾: إلا بالبيّنة من الله " (٢١).

Rujukan halaman ini: لباب التفاسير للكرماني (ناقص)، ص 3125 (SanadKitab #36, hlm. urut 3125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.