والجمهور على أن قوله: ﴿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ خطابٌ لمن حضر الميّتَ تلك الساعة، أي: أنتم تنظرون إلى الميّت (١).
وقيل: إلى سلطان الله وقدرته (٢).
وقيل: وأنتم تنظرون أنْ يحلَّ بكم كما حلَّ به، وفي الخبر: ((لا يموتُ أحدٌ حتى يعلمَ أهو من أهل الجنَّة أم [من] (٣) أهل النَّار)) (٤).
﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ﴾: إلى ذلك الميّت.
﴿مِنْكُمْ﴾: يراه الله سبحانه من غير مسافة.
وقيل: تدبيرنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾.
وقيل: مَلَكُ الموت ورسلُنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾ (٥).
﴿وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (٨٥)﴾: اللهَ وتدبيرَه، ومَلَكَ الموت ورسلَه.
وقيل: معنى ﴿لَا تُبْصِرُونَ﴾: لا تعقلون ولا تعلمون.
﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٨٧)﴾: أي: هلاّ رددتم الأرواحَ والنفوس من حُلوقكم إلى أبدانكم إذا بلغت الحلقومَ إنْ كنتم صادقين أنَّكم غيرَ محاسبين مجزيين في القيامة.
وقيل: إنْ كنتم غير مملوكين مقهورين مربوبين، فهلّا تمتنعون (٦) من الموت، فتردون (٧) الروحَ إلى النفس، فتبقون أحياءَ.