ومَن حمله على ظاهر القول وعينه اختلفوا على قولين:
أحدهما: أن العودَ إنما يكونُ بتكرار اللّفظ، وهو أنْ يقولَ: أنتِ عليَّ كظهر أمي،
أنتِ عليَّ كظهر أمي. فإذا قالها مرتين صار مُظاهراً، ولزمته الكفارةُ لتكراره اللّفظَ.
والثاني: أنهم كانوا في الجاهلية يقولون للنساء (١) إذا أرادوا الطلاقَ: أنتِ عليَّ كظهر
أمي، فإذا عاد في الإسلام إلى مثل ذلك القول لزمه الكفارةُ، فعلى هذا يلزمه الكفارةُ
بمجرَّد الظهار (٢).
الأخفش: " تقدير الآية: الذين يُظاهرون من نسائهم فتحريرُ رقبةٍ لما قالوا ثم
يعودون " (٣).
أبو علي: " ﴿لِمَا قَالُوا﴾: في تقدير مصدرٍ وقع موقعَ المفعول، أي: يعودون في
القول فيه " (٤) (٥).
ابنُ بحرٍ: "الظهار يمينٌ، يلزمه الكفارةُ بالحنث " (٦). والله أعلم (٧).