﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ أي: دعوتُهم إلى الإيمان ليؤمنوا فتغفرَ لهم (١).
﴿جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ﴾: أي: سدُّوا آذانهم كراهةَ استماعِ محاورتي ودعائي إيّاهم إلى الله.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾: غَطّوا (٢) رؤوسهم بثيابهم كَيْلا يروني فضلاً عن سماع كلامي وقبولِ وعظي.
وقيل: ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾: تنكروا عني حتى لا أعرفَهم (٣).
الحسن: " نفضوا ثيابَهم وقاموا عني " (٤).
﴿وَأَصَرُّوا﴾: أقاموا (٥) على كفرهم (٦).
الحسن: " أصرَّ على الذنب: إذا أذنبَ عمداً " (٧).
﴿وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (٧)﴾: تعظَّموا , وأخذتهم العزةُ عن قبول كلامي , وترفعوا عن الإذعان للحق , فقالوا: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١].
﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨)﴾: ظاهراً يرى بعضهم بعضاً.