وقيل: أُبطروا فيه (١).
والمعنى: آثروا الدنيا والتنعم فيها على الآخرة.
﴿وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦)﴾ كافرين.
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (١١٧)﴾ أي: بظلم من الله وأهلها مصلحون مؤمنون (٢) محسنون.
وقيل: بظلم منهم، أي: بعضهم، والأكثر على الصلاح.
وقيل: بظلم منهم، وهو الشرك، وأهلها مصلحون في المعاملات فيما بينهم لا (٣) يظلم بعضهم بعضاً، لأن مكافأة الكفر والشرك: النار، وإنما أهلك من أهلك (٤) بالتعدي في الشرك.
وقيل: وفيهم مصلحون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: مسلمين كلهم، لكن لم (٥) يشأ ذلك.
﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨)﴾ في الأديان، كاليهود والنصارى والمجوس.
والاختلاف: اعتقاد كل واحد نقيض ما يعتقده (٦) الآخر.
﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ فهداه إلى الإيمان فإنه ناج من الاختلاف بالباطل، والاستثناء منقطع.
الحسن: لا يزالون مختلفين (٧) في الأرزاق والأحوال من تسخير بعضهم لبعض (٨).
وقيل: معنى ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨)﴾: لايزال الخَلَفُ فيهم يتبع السلف (٩).