قاضى القضاة جمال (¬١) الدين يونس بن بدران بن فيروز المصرى، قاضى القضاة بدمشق، كان فقيها كثير الاشتغال، واختصر كتاب "الأم" للشافعى ﵀ وله كتاب مطول فى الفرائض، وولي تدريس الأمينية (¬٢) بعد التقى الضرير الذى قتل نفسه، ولاه إياها الوزير صفى الدين بن شكر، وكان معتنيا بأمره، ثم ولاه وكالة بيت المال بدمشق، وترسل إلى الملوك والخلفاء عن صاحب دمشق، ثم ولاه الملك المعظم قضاء القضاة بدمشق، بعد عزله الركن (¬٣) الطاهر، وولاه تدريس العادلية الكبيرة (¬٤)، حتى كمل بناؤها، فكان أول من درس بها، وحضر عنده الأعيان كما ذكرنا، وكان يقول أولا درسا فى التفسير حتى أكمل التفسير إلى آخره، ثم توفى عقيب ذلك.
وقال أبو شامة (¬٥): كان حسن الطريقة، لم ينقل عنه ما ينقم عليه بأنه أخذ شيئًا لأحد، وإنما كان ينقم عليه بعض الورثة بمصالحة بيت المال، وأنه استناب ولده التاج محمد، ولم يكن يرضى الطريقة، وأما هو فكان عفيفا فى نفسه، نزها مهيبا. وقال أبوشامة: وكان يدعى أنه قرشى شيبنى، فتكلم الناس فيه بسبب ذلك، وكانت وفاته فى آخر ربيع الأول من هذه السنة، وتولى بعده شمس (¬٦) الدين أحمد بن خليل الخُويىّ (¬٧).
Rujukan halaman ini:عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]، ج 4، ص 145 (SanadKitab #380, hlm. urut 1092)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.