وله أيضا:
لام العواذلُ في هواك فأكثروا … هيهات ميعادُ السلو المحشرِ
جهلوا مكانَك في القلوب فطولوا … لو أنهم وجدوا كوجدي أقصروا
صبرا على عذب الهوى وعذابِهِ … وأخو الهوى أبدًا يلامُ ويُعذَرُ (¬١)
أبو القاسم (¬٢) عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حمدان الطيبي، المعروف بالصائن، أحد المعيدين بالنظامية، ودرس بغيرها، وكان عارفا بالمذهب والفرائض والحساب، صنف شرحا للتنبيه ذكره ابن الساعي.
أبو النجم (¬٣) محمد بن القاسم بن هبة الله التكريتي، الفقيه الشافعي، تفقة على أبي القاسم بن فضلان، ثم أعاد بالنظامية، ودرس في غيرها، وكان يشغل في كل يوم عشرين درسا، وليس له دأب إلا الاشتغال وتلاوة القرآن ليلا ونهارا، وكان بارعا كثير العلوم، قد أتقن المذهب والخلاف، وكان يُفتي في مسألة الطلاق الثلاث بواحدة، فتغيظ عليه قاضي القضاة أبو القاسم عبد الله بن الحسين الدامغاني، فلم يسمع منه، ثم أخرج إلى تكريت (¬٤)، فأقام بها، ثم استدعى إلى بغداد، فعاد إلى الاشتغال، وأعاده قاضي القضاة نصر (¬٥) بن عبد الرزاق، إلى إعادته بالنظامية، وأعاده إلى ما كان عليه من الاشتغال والفتوى والوجاهة، إلى أن توفي في هذه السنة، ذكره ابن الساعي.
الإمام (¬٦) الرافعي أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل، الرافعي القزويني، الإمام المسحر في مذهب الشافعي ﵀ له تصانيف منها: كتابه الشرح في بضعة عشر مجلدا، وله تصانيف أخرى، وكان من الصالحين، وله الكرامات الكثيرة الظاهرة، توفي في هذه السنة.