ومنها أن مدرسة الركن الفلكي (¬١) نجزت بقاسيون، وذكر فيها ملك شاه الدرس (¬٢).
وفيها ..... (¬٣)
وفيها حج بالناس من الشام علي بن السلار (¬٤).
ذكر من توفي فيها من الأعيان
القاضي (¬٥) جمال الدين عبد الرحيم بن علي بن اسحاق بن شيث، القرشي العالم الفاضل، كان الله تعالى قد جمع له بين الفضل والمروة والكرم والفتوة والإحسان إلى الخلق، ما قصده أحد في شفاعة فرده خائبا، وكان يمشي بنفسه مع الناس في قضاء حوائجهم، وكان كثير الصدقات، واسع المعروف، غزير الإحسان، وكان القاضي الفاضل يحتاج إليه في علم الرسائل، وكان إماما في فنون العلوم من المنثور والمنظوم، مات له ولد صغير، فخرج في جنازته يبكي ويقول:
ما الذي أطمع في الدنيا … وقد فارقت بعضي
هكذا تنفلت الدنيا … من الأيدي وتمضى (¬٦)
وله تصانيف كثيرة ظريفة، ورسائل وأشعار لطيفة، وكانت وفاته بدمشق سابع المحرم، ودفن بقاسيون.
الشيخ (¬٧) الصالح الفقيه أبو الحسن على المراكشي، المقيم بمدرسة المالكية (¬٨)، مات في أوائل رجب منها، ودفن في المقبرة التي وقفها الرئيس خليل (¬٩) بن زويزان قبلي مقابر الصوفية، وكان أول من دفن بها.