ذكر بقية الحوادث
منها أن علاء الدين كيقباذ بن كيخسروا سلطان بلاد الروم ملك أرزنكان (¬١) من صاحبها علاء الدين داود شاه، وأراد المسير إلى أرزن الروم ليأخذها وبها ابن عمه طغرل شاه بن قليج أرسلان، فلما سمع صاحبها بذلك أرسل إلى الأمير حسام (¬٢) الدين على النائب عن الملك الأشرف بأخلاط يستنجده وأظهر طاعة الملك الأشرف، فسار حسام الدين الحاجب إلى أرزن الروم ومنع عنها، ولما بلغ كيقباد وصول العساكر إليها لم يقدم على قصدها فسار إلى بلاده، وكان قد أتاه الخبر أن الروم الكفار المجاورين لبلاده قد ملكوا عليه حصنا من حصونه يسمي سنوُب (¬٣)، مطلا على البحر حصينا، فلما وصل إلى بلاده سير إليه عسكرًا واستعاده منهم، وسار إلى أنطالية (¬٤) باللام ليشتي بها (¬٥).
ومنها في ربيع الأول كانت الوقعة على باب صور (¬٦) بين العزيز عثمان وبين الفرنج، فإنه كمن مع عسكره قريبا من صور، فلما تعالى النهار خرج الفارس والراجل بأغنامهم ومواشيهم، وخرج عليهم المسلمون فقتلوا وأسروا منهم سبعين فارسًا، ولم يسلم من الفرنج سوى ثلاثة أنفس، وكانت وقعة عظيمة (¬٧).