بالديار المصرية، وكان يصحبه بمصر رجل من أهلها يقال له: الزكي القوصى، فأنشده الزكي يوما بمصر، وقد جرى ذكر ملك الملك المظفر حماة وزواجه بنت خاله الملك الكامل:
متى أراك كما تهوى وأنت ومن … تهوي كأنكما رُوحان في البدن
هناك أنشد والأقدار مصغية … هنيت بالملك والأحباب والوطن
فقال الملك المظفر: إن صار ذلك يازكي أعطيتك ألف دينار مصرية. فلما ملك المظفر حماة أعطى الزكي ما وعد به (¬١).
وفي تاريخ بيبرس: ولما سار الملك الكامل إلى جهة الشرق نزل بالرقة، وولي على البلاد، ونظر في مصالحها، وخافه ملوك الشرق، وأطلق ابن أخيه الناصر قليج أرسلان من اعتقاله وأعطاه بعرين، وكتب له توقيعا، ورسم بأن يحمل إليه ما كان في قلعة حماة من المال، وكان نحو أربع مائة ألف درهم، وكتب إلى المظفر بتسليم ذلك إليه، فأمر المظفر النواب ببارين بتسليمها إلى أخيه الناصر، ووصل الناصر ليتسلمها، فبعث إليه أخوه ببعض المال، فأبى أن يقبله إلا الجميع، فأخذ المظفر المال المردود، ولم يبعث له شيئا (¬٢).
وفي تاريخ (¬٣) ابن العميد: بعث الكامل الأمير فخر (¬٤) الدين بن الشيخ ليتسلم قلعة حران وقلعة الرها، وبلاد الجزيرة، فمضى إليها، وبعد ذلك لحقه السلطان، فوصل إلى الرقة ليلة عيد الفطر من هذه السنة، فلما عيد على الرقة سار إلى (¬٥) حران والرها، وكشف