منه مال عظيم، وهرب أهله، وقد كان هذا الملعون تمكن من المسلمين وآذاهم، ورفع منار النصارى، وتسَلَّطوا بجاهه على المسلمين، وجدد لهم بناء كنيسة مريم، وشيَّد بنيانها، ورفع بابها ثم هدم مازاده، وأعيدت الكنيسة على ما كانت عليه في شعبان بأمر السلطان الكامل، وتولي النصارى هدم ذلك بأنفسهم.
ومنها أن شروانشاه أفريدون صاحب شروان (¬١) حضر إلى جلال الدين خوارزم شاه، وكان قد قرر عليه خمسين ألف دينار يحملها إلى الخزانة الجلالية (¬٢) في كل سنة، وأحضر معه خمس مائة رأس خيلًا تركية تقدمةً فقبلها منه، وخلع عليه، وكتب له توقيعا بتقرير الممالك التي تحت يده، وإسقاط عشرين ألف دينار من الخراج المقرر عليه (¬٣).
ومنها أن جلال الدين خوارزم شاه سار إلى بلاد الكرج، فإنهم كانوا قد كبسوا بعض الأعمال الجلالية، وأوقعوا بطائفة من العسكر، ثم ورد الخبر بعد ذلك أن الملكة ومقدّم الكرج (¬٤) قد جمعا، ووافتهم نجد اللُكز (¬٥) والآلان (¬٦)، فصاروا في أربعين ألفا، فخرج جلال الدين للوقت مبادرة إلى نحوهم، ولما تلاقي اليزكان (¬٧) انهزم الكرج وأحضرت منهم جماعة فأمر بضرب رقابهم، وتبع العسكر الجلالي آثار المنهزمين، ولحق بعضهم أثقال إيواني فأخذها غنيمة، وراح السلطان صوب لُوري، فنزل بظاهرها، وراسل مَنْ بها