خلاط ظفر بالعجور بعض السرهنكية (¬١)، فأخرجها من مدبغة ومعها زوجها شيخ هرم، فأحضرت الذهب وقد نقصت منه ثلاث مائة دينار، وقيل: إنها خنقت، وكانت فائدة التزوير هلاكها، وهلاك زكي الدين (¬٢).
ومنها أن عز الدين أيبك كتب كتابا إلى الملك الأشرف بالألغاز، وكذلك كتب مجير الدين إليه، فَمُسِكَا في الطريق. قال أبو الفتح: فناولني إياهما السلطان، وأعانني الله على حلهما، ومضمونهما الشكوى مما هم فيه من الضائقة، وفيهما أن العدو قد سحر السماء فلم يقع لا ثلج ولا غيره بحدود خلاط في هذه السنة، ومسك أيضا كتاب الأشرف إليهما، ومضمونه أن الذي ذكرتم من سحر العدو ليس له أصل، وهذا أمر لا يقدر عليه إلا الله تعالى، غير أن السنوات تختلف أحوالها، فتارة يتقدم الثلج، وتارة يتأخر، وها نحن عن قريب واصلون بالعسكر لكشف الضر وسنطردهم إلى ما وراء جيحون (¬٣).
ومنها وفاة صاحب الديوان (¬٤) شمس الدين محمد، وكان من كبار الصدور وتولي بعده الجمال على العراقي (¬٥).
ومنها إحضار وزير علاء الدين (¬٦) صاحب ألموت أسيرا، أسره برهان (¬٧) الذين سكر، مقطع ساوة (¬٨)، وسيره إلى خلاط، فحمل إلى قلعة دزمار (¬٩) وحبس فيها إلى أن هلك (¬١٠).