وقال ابن كثير (¬١): الملك الأمجد أشعر بني أيوب، وشعره مشهور، ومن شعره الرائق الفائق في شاب راه يقطع قضبان بان فأنشأ على البديهة:
من لي بأهيفَ (¬٢) قال حين عتبته … في قطع كل قضيبِ بانٍ رائق
تحكى شمائله الرِّشاء (¬٣) إذا انثنى … ريَّانَ بين جداول وحدائقِ
سرقَتْ غصون البان لينَ شمائلي … فقطعتها والقطعُ حدُّ السارقِ
وله دوبيت:
كم يذهب هذا العمرُ في الحسرات … ما أغفلني فيه وما أنساني
ضيّعتُ زماني كلَّهُ في لعبٍ … يا عمرُ هل (¬٤) بعدكَ عمرُ ثاني (¬٥)
وقد رآه بعضهم في المنام، فقال [له] (¬٦): ما فعل الله بك؟ فقال:
كُنت من ذنبي (¬٧) على وجلٍ … زالَ عَنِّي ذلك الوجلُ
أَمِنَتْ نفسي بوائِقها … عشتُ لما متَّ يا رجل (¬٨)
ذكر استيلاء الملك المظفر شهاب الدين (¬٩) غازي على مدينة أرزن (¬١٠) من ديار بكر (¬١١)
وأخذها من صاحبها حسام الدين، والسبب في ذلك أن المذكور كان مصاحبًا للملك الأشرف ومناصحًا له في جميع حروبه، وينفق أمواله في طاعته، وكان في خلاط