وكان قد جرد ستة آلاف فارس قبل انفصال الرسول عن خدمته، فأغاروا على بلد خرت برت وأرزنجان وملطية، فاستاقوا أغنامًا كثيرة، لما كان ينقم على علاء الدين كيقباد صاحب الروم من تحريشه إياه بكتبه ورسائله المتتابعة بخلاط، ثم ميله إلى الأشرف، فلما اتفق من الغارة على بلاد كيقباد ما اتفق، ووصل رسول جلال الدين إلى الملك المظفر، قال: إن اليمين التي حلفت بها للسلطان حلفت بمثلها لعلاء الدين كيقباد، وقد بلغني ما ساقوا من غارات بلاده إلى المخيم السلطاني، فما الذي يؤمننا من مثله، واليمينان واحدة وعلى الحالات كلها، فما أنا مستقل برايي بل معدود في جملة نواب إخوتي، فكيف يمكنني إنجاد السلطان إلا بأمرهم؟ وأما صاحب آمد وماردين فلم يسمعا مني، ولم يمتثلا أمري، وليس بخفى أنهما كانا يكاتبان للسلطان، فَيُخْبَر السلطان عقائدهما في الاستحضار، ويسير ضمائرهما في الانجاد على التتار ليعلم أن زعمهما ليس له مصداق، والأشرف مهتم بخدمة السلطان، ولم يقصد مصر إلا لاستصحاب عساكرها إلى خدمته. ووقعت البطائق من خلاط وبركري (¬١) مُخْبرةً بأن التتار قد عبروا عليهما كاشفين أخبار السلطان جلال الدين، سالكين آثاره، فجرَّد أُترخان وهو من خُوّلته في أربعة آلاف فارس يزكا، وأمره أنه إذا رأى التتار ينهزم بين أيديهم لينجروا إلى [١٢٤] [مرابض] (¬٢) آجالهم، فرجع وأخبر بأن التتار قد رجعوا من حدود منازكرد. أخبارًا لاحقيقة له، فعزم جلال الدين على المسير إلى أصفهان؛ لأنهم طالما وردوها محسورين مكسورين، فراشت الحسير، وجبرت الكسير (¬٣).
Kitab: 'Aqdul Juman fi Tarikhi Ahliz-Zaman · Pengarang: بدر الدين العيني
Baca Juz 4, halaman 264
Rujukan halaman ini: عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]، ج 4، ص 264 (SanadKitab #380, hlm. urut 1211)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.