النوع التاسع في وفاته:
قال العماد (¬١): أمر نور الدين بتطهير ولده الملك الصالح إسماعيل (¬٢) يوم عيد الفطر. قال: ونظمت للهنا بالعيد والطهر قصيدة منها:
عيدان فِطرٌ وطُهْرٌ … فَتْحٌ قريبٌ ونصْرُ
كلاهُما لك فيه … حقًا هناءٌ وأجرُ
وفيهما بالتَّهَاني … رسمٌ لنا مسْتَمِرُّ
طَهارة طابَ فيها … أصْلٌ وفرعٌ وذكرُ
نَجْلٌ على الطُّهْرِ نامٍ … زَكىٌّ له مِنْك نَجْرُ
محمود المَلكُ العا … دلُ الكريمُ الأغرُّ
وبابنه الملِكِ الصا … لحِ العيونُ تَقَرُّ
مولي به اشتدَّ للديـ … ـنِ والشريعةِ أزرُ
وهي قصيدة طويلة آخرها:
هذا الطُّهورُ ظُهُورٌ … على الزمان وأمْرُ
وذا الخِتَانٌ خِتَامٌ … بِمِسْكِهِ طَابَ نَشْرُ (¬٣)
قال: وفي يوم العيد ركب نور الدين على الرسم المعتاد، محفوفا من الله بالإسعاد، والقدر يقول له: هذا آخر الأعياد. ووقف في الميدان الأخضر، ورمي القبق (¬٤)، وكان قد ضرب خيمته في الميدان القبلي الأخضر، وأمر بوضع المنبر، وخطب له القاضي شمس